السبت، 15 سبتمبر 2012

قـصـيـدة " جــداريــــة "




1-


في هذا المساء المدجج بالذكريات 

أنتظر موت الروحِ ، وخيانة ذاكرة الجسدِ


كأنها ولادتي تتكرر يوماً بعد يوم


فما أريد من هذا الليل


 أن أحيا كما أريد


و أن أكتفي بولادةٍ واحدة من أمي


في هذا المساء 


سأعيد ترتيب الحاضر الآتي 


لعلي ألتقي بما أشتهي وصله


فمن أنا ؟ 


سؤالي و سؤال الآخرين 


و من أنا ؟


أجابةٌ !! أنا دون غيري أتحدث لغتها


2-

بلا خجل تتعرى الكلمات مني


لا حياءً من محتشمة

لا عظةً من شيخ


الحكاياتُ حكاياتي


ليست لإلهٍ


ليست لرسولٍ


ليست لبشرٍ




فما أسامره بليلٍ مموج باللازورد و رائحة القرنفل


سماءٌ تتراقص على ألف نجم


فجرٌ يبتسم مع شروق كل شمس


غروب يأتي مع لعنة كل ليل

أما أنا في رحلةٍ رفق هدوء البحر


كاتبٌ للقصائد


ملحنٌ لنسيمٍ عابر


عن عينيّ يغيب النوم

وكيف لي أن أحتضن فراشي



و الليل ما زال حاضراً 

كجسد أنثى ألتحفه ساهراً حتى الفجر


3-


ولادةٌ ذكرية 


آخر الليل و الصمت طفليها 


إحداهما بدايات العشرينات من تموز تكوينه


و الأخرى ؛ عذراءُ تُقلبه في فكرها و ربما قلبها


و أنا أحب الحياة و ربما أحب ؟!


مختصراً الكاف ،  الحيرة و الضياع


التي قد تكون لأنثى تعلم من هي !


وربما قد تكون خطأ في القصيدة !


و أنا أعلم بأنها قارئتي الجيدة 


و أنها كل حرفٍ من كل قصيدة !


فيا ليتها تدرك كم أحبها و كم أشتهي وصلها


وكم يقتلني بُعد المكان عنها

وكم كانت هي القاسية بكلامها و بحرماني ثقتها



و الآن هي الحاضر الغائب 


كأن الوداع مبتغانا منذ البداية



4 -



   هذا المساء المُثقل بالذكريات
 يدق الخريف سولجان قدومها

 والربيع ! بترانيم فيروز الحزينة يستعجل الرحيل

و أنت ماضٍ لوحدكِ يا غريب


حياةٌ كاللاشيء ، كاللاحب ، كالغروب مميتة 

كأحلامنا المتناحرة في العدم

ككل أملٍ أصبح خيبةٌ


فرحيلٌ للأبديةُ

هذا ما أتمناه لجسدٍ يسكنه التناقض 

فكثيراً حاولنا الإنفجار بالفرح يا درويش


لكنها الأحزان على غفلةٍ تسرق كل أفراحنا

فحياةٌ كالجنة 

فقط لمن استطاع إليها سبيلاً

فكم كانت مُتناقضة تلك الأمنيات

تَصحبنا من ليلها حتى فجرها بالأمل

و تعود لتخذلنا من صحونا حتى نومنا


5 -

من هذا المساء


رؤيتي تتجه صوب الحاضر


بانتظار الشتاء


على موعد هناك 


برفقة أحدهما إن شاء القدر 


فاليوم، أنا الحاضر من رحيل الأيام الخوالي


بعيداً عن من يتمنون نهايتي ، 


فما أعظمك يا إلهاً كل الصفات تجتمع فيك




من هذا المساء 


سأعلن نفسي أمام نفسي 


 سأمنح الثقة لإلهٍ أصلّي له 


سأعتزل الماضي فهو الخاسر الوحيد 




  سأحلم و أكبر على ما أريد




الكاتب : hussein kathem ateya

بتاريخ : Sep 11 , 2012

الوقت : 03:40 am



الخميس، 6 سبتمبر 2012

غـريـبٌ فـي وطـنـي



الصورة تعبيرية من رسمي


يسألونني عن موطني

و أنا كالغريبِ في بلادِ العشقِ المقدس

يعاتبونني عن ماهية حريتي

و أنا لا أعلم متى تطير

و أين تحط حمامة السلام

فبلادٍ كل الأشياء فيها على الإسفلتِ

 تحترق معها كل الأحلامِ وكل الأشياءِِ

و ينتقدونني الحمقى في بلادٍ أجهلها

وأنا السيدُ و العبدُ والثائرُ المتحرر و المارُ في أرصفة الشوارعِ

و أنا لا شيء آخر غير "غريبٍ في وطني "

فتائهاً أسير شوارع بلد

 متجولاً أتسكع حوانيت مُدن

 بعيدٌ بسكناي ، أقيم على حدودِ الوطن

و أنا أفعل ما أريد أن أفعل

أصلي ، أكفر ، أصرخ ، أشتم ، أحلم،استيقظُ ، أشرب الخمر على باب كنيسة ، وأرحل و أبتعد و أعود لأجل أن أتمرد ، وحين يُسكرني الخمر؛ يولد الفراغ ! و افعل ما افعل عساني أكون إلهاً بحجم أحلامي ،،

فأنا في بلادٍ ليست ككل البلادِ

فاسترح يا غريب ولا تخف

فالماء لهم و كأس الفودكا لك

فأنت لك ما ليس لهم

فيا ليتهم يفهمون بأنهم لا يفهمون

و أنا لا شيء آخر غير أني

أحب بلادي، و أكره المواطنين المتسلقين فيها




 كتابة : adv. hussein k ateya
Thursday , Sep 6,2012
10:35 pm



الأحد، 5 أغسطس 2012

أيـــهـــــا الــحـــالـــمـــون



أيها الحالمون في أرض السلام
أما آن للوقت بالنهوض من النوم
فكون المرء حالماً
لا يجعلُ من الظلم عدلاً 
ولن يُبدل الحرب بالسلام 

أيها الحالمون في عتمة السماء 
أنتم التائهون ،، وأنتم العابرون بلا زمن
فليس هناك ليلةٌ تتسع لحُلمين 
فاستيقظوا و أميتوا البراءة من سباتكم 
و تمسكوا بقولٍ من درويش 
" ليتني شمعة في الظلام "

أيها الحالمون في زحمة الانتظار
لعلها تقترب خواتيم تلك الأحلام من النهايات
ولعلهم يجدون من الحياة مدينة ممطرة هادئة
مدينة تُعيد بهم نبض حرية 
ولعل ولعل .. على أملٍ بنيلِ حلمٍ أجهدهم بالانتظار

أيها الحالمون بأداء الدور الفارغ
أصبحتم كمن يحمي باب قلعة تهدمت كامل أسوارها(مقتبس)

الكاتب:القانوني حسين عطية
2012\8\5
10:13pm

مــا تـــبــقــي لــي



سألخص ما تبقي لي بما تعلمته عن الحياة ،
 بأنها ما زالت تستمر -
بوجودكم - بعدمكم ، ستستمر ؛
 فما أعيش له ... سأموت له
فكيفما أكون .. هذه قناعتي ،
و كيفما أمضى .. هذه خطاي،
وما أحتاجه في رحلةٍ نحو الموت،
أن أكون لكل شيء أنا له أريد ،
فالبداية من هنا.. بنفسي ،
والنهاية سأدونها هناك ،
في أرصفة الذاكرة من جسدي ،
فما زال هناك متسعاً لرُوحٍ تسكنني ،
فأليكم أحبتي ،، ولكم أعدائي 
ومن أخصهم بذكري هم ممن حولي ،
بأني كيفما أكون لن يشبهني أحد ،
فمن كان منكم بلا ثقة بالنفس ،
فليحمل حجره و يرجمني ،

الكاتب : القانوني حسين عطية .
2012\8\4
03:35am

السبت، 28 يوليو 2012

قصيدة : تأبين محمود درويش


صورة الشاعر محمود درويش
رسم حسين عطية
بتاريخ : 03\01\2010

سيدي حارس السنديان

عليك السلام

فالأرض التي تستحق الحياة

كانت وفية لتحتضن رفات عاشقها

فقضية الرحيل عنك

لم تكن إلا غياب

 أنت استعجلت الرحيل به

فاشتياقك للثرى هو أن 

تحرس قبر الشهداء منا

 وأن ترقد برفقة الراحلين

بذكراهم التي لم تندمل فينا

بل وهو سيدي أنك من قُدسية بلادٍ

فيها أنت الشهيدُ 


فباقيةٌٌ أحلامك فينا

 كسماءٍ ممطرة

تُحيى الأرض بأنها سيدة الأرض

 وأن ما عليها يستحق الحياة

فتُصبح على وطن

كنت أنت القضية فيه

واللسان العربي الحر

فمهما كانت معضلة الفراق قاسية

لكننا باقون 

ماضون بذات الخطى

 هنا و هناك 


كغُصن زيتون أخضر

و حمامةٌ سلامٍ بيضاء تتشبث

 بأول الحب و بتردد أبريل

وبرائحة الخبز عند الفجر

فإليك حارس السنديان

 يطير الحمام

و إليك

 يحط الحمام

وحين تنام أنت لتحرس ورد الشهداء

سنصحو نحن؛ لنحرس الحُلمَ كما كنت تراه

فأغمض عيناك ونم بسلام

فأنت بسيدة الأرض فلسطين 


 كل الحُبِ

وأنت الروح و أنت الختام

عليك السلام

حسين عطية 
29\7\2012
02:19am

الخميس، 26 يوليو 2012

مــنــــكـ الــســلام




منك السلام وعليك السلام

فعلينا ما عليك ، وأرحل بسلام

فمن كان منا بلا نهايات ، فلا عتابُ لبدايات

هي الأيام ، وهي لنا بكل الألوان

فماضون ، بموكبها و زحمة الأفكار

فعلينا هو ما عليك ، الانتظار

لا نبالي و نمضي ، فتلك من الحياة فلسفة

نرحل بها و بنا و من بيننا ، ويكللها الوداع

فطفلٌ كان ، أم شابٌ سيكون ، أم عجوز سئم أن يكون

فكلنا عنها ماضون لذاك المضجع الأخير ، مرقد الرفات الأسود

فما أجملها الحياة عندما تكون صادقة ، تبكينا بقدر ما تفرحنا

وما أعظمها الذكريات!

ترافقنا عمرنا ، لتؤلمنا بقدر ما تسعدنا


فكثيراً ما ضحكنا لزمن الطفولة ، لا نعلم بمعنى ذاك أو ذاك


فحقاً كما كانت مشاعرك الصادقة روبرت

فقد عادت لتعانقني بحرارة


 فكنت أضحك عندما كنت ألعب على الأغصان ،

 أحلم بالرجوع لذاك الزمان


هذا الزمن الذي لم يكبر فيه حلمي عن تسلق الأشجار ،

 هي ذكريات الزمن الجميل


فإلى الراحلون عنا وما زال جرحهم  لم يندمل ، لكم منا السلام

حسين عطية
am02:06
27\7\2012


الخميس، 7 يونيو 2012

أحـــلام مـــراهــــق




هل هذا يعني أننا نفترق ?

أم أنه غرور القدر 

أن يبقينا في سبات المساء مغتربين

فمن الحاضر نتألم

و من وجود شيءٍ 

أصاب منا هاجس 

لطالما كنا نتمنى حضوره نرحل 

لا أدري بأي طريق كنا نمضي 

لكن هو الشرعية في الحب 

فما أخطأت يوماً بأفكارٍ 

وما كنت متسولاً لصوت النساء

فكل ما ابتغيته من روحٍ تسكننا 

 أن تكوني و أن أكون

 كما تشاء قلوب 

الصدقٍ يجمعها 


    *         *         *


فعند ماضٍ من ذكريات 

كنا لطالما نقف عند مخيلة الأفكار 

فما كان بعيدٌ عنا 

هي الحاجة إلى ما يُسدي منا فراغ

فنكبر ونرافق طقوس الأيام 

باحثين عن جوعنا البشري 

بعاطفة تملأ من الجسد إحساس

فلا يزال هذا الشعور فينا

لم يكتمل النطفة بعد 

إلى أن نلتقي 

ليكتمل هذا الشعور 

و نمضي من الحياة فرحاً

و كأنها أم البدايات 

فرائعٌ لكل من أنتزع من الأحلام أملٌ 

 جمعتهم بها شرعية المحبة 


بقلمي: hussein k ateya
8\6\2012

04:03am